السيد المرعشي

109

شرح إحقاق الحق

يا أبا عباس إما أن تقوم معنا وإما أن يخلونا هؤلاء ، فقال ابن عباس : بل أقوم معكم قال وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : فابتدوا فتحدثوا ، فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف وقعوا في رجل له عشر : وقعوا في رجل قال له النبي صلى الله عليه وسلم ( لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا ، يحب الله ورسوله ) قال : فاستشرف لها من استشرف . قال : أين علي ؟ فقالوا : هو في الرحل يطحن . قال : وما كان أحدكم ليطحن ؟ قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر . قال ، فنفث في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء بصفية بنت حيي . قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، قال : لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه . قال : وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال : وعلي معه جالس ، فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . قال : أنت وليي في الدنيا والآخرة . قال فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا . قال : فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة . ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في ( آل بيت الرسول ) ( ص 101 ط القاهرة سنة 1399 ) قال : عن سهل بن سعد رضي الله عنه ، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه ، فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى ، فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى ، فقال : أين علي ؟ فقيل : يشتكي عينيه . فأمر فدعي له ، فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شئ ، فقال : تقاتلهم .